الذكر الصوفي

أقام ملتقى التصوف البغدادي وعلى قاعة حسين علي محفوظ ندوة بعنوان ( الذكر الصوفي ) بمشاركة الدكتورة نظلة الجبوري وأدارت الندوة الأكاديمية بشرى الهلالي .
إستهلت الأكاديمية بشرى الهلالي الندوة بالترحيب بالحضور وتحدثت بصورة مختصرة عن الذكر الصوفي : قال الله سبحانه وتعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) يعرف الذكر على إنه : ترديد إسم الله بالقلب واللسان أو ترديد صفة من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو غير ذلك مما يتقرب به إلى الله .
بالنسبة إلى الصوفية : يعتبر ذكر الله أحد أركان المنهج العملي في التصوف حيث يعتقد الصوفية أن الذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد ويثمر المعارف والأحوال التي شَمَرَ إليها السالكون فلا سبيل إلى نيل ثمارها إلا من شجرة الذكر وكلما عظمت تلك الشجرة ورسخ أصلها كان أعظم لثمرتها وفائدتها لذا حث أئمة التصوف على الذكر كثيراً .
ويجعل الصوفية للذكر أنواع :
ذكر السر وذكر الجهر
الذكر الفردي والذكر الجماعي
الذكر باللسان والذكر بالقلب
وأشارت الدكتورة نظلة الجبوري بورقة بحثها المعنونة ( الذكر وتباين الموقف الصوفي الفردي والطرقي ) : الحياة الصوفية تجربة شخصية فردية حية وسمو روحي يربط الصوفي بربهِ وتؤسس على مفهوم الذكر ( لا اله إلا الله ) بوصفه السفير الروحي للمثول في الحضرة الإلهية والذي يعكس مابين ( الذاكر والمذكور ) أي بين الصوفي وربه من تعلق متبادل على وفق قوله سبحانه وتعالى ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) .
الذكر إذاً مفهوم أساسي في الفكر الصوفي حقيقته حضور المذكور ( الله ) لدى الذاكر ( الصوفي ) ومضمونه لزوم ذكر الله .
فالذكر يؤدي بالصوفي إلى تلقي المعارف والحقائق .
أنواع الذكر عند المتصوفة هو:
– ذكر الخواص وهو ذكر القلب دلالة على مناجاة الصوفي بعدما يتصور حقيقتهِ في قلبهِ بالكُلِية وهو الذكر الخفي المتحقق بدوام المسامرة .
– ذكر اللسان وهو ذكر مستمد من القلب يردده الذاكر الصوفي محباً لترديده وسماعه وهو الذكر الطاهر المتحقق بالثناء والدعاء .
– ذكر السر وهو غيبة الذاكر في المذكور إذ لم يعد للصوفي الذاكر أي رسم أو صفة أو حال وهو نهاية الذكر المتحقق بشهود ذكر الحق للصوفي الذي تجاوز شهود ذكره لله وكان المذكور هو الذاكر أو إتحاد الذاكر والمذكور والذكر وهو الذكر الحقيقي وهذا ذكر الواصلين من خاصة الخاصة .
وبينت الجبوري الفرق بين الذكر الفردي والذكر الجماعي لدى المتصوفة حيث قالت : الذكر الفردي هو ذكر يمارسه الصوفي في تجربته الروحية لذا فهو غير خاضع لترتيب معين أو لسلوك محدد ظاهر للغير .
الذكر الجماعي هو ذكر شيخ الطريقة الصوفية ومريديه وأتباعه الذي يمارس في حلقات أو مجالس يطلق عليها تسمية ( مجالس الذكر ) .
وأضافت الدكتورة نظلة الجبوري الطرق الصوفية وحلقات الذكر أو مجالس الذكر الخاص بكل طريقة :
الطريقة القادرية والطريقة الرفاعية والطريقة الخالدية ( النقشبندية ) .
وكان للحضور تفاعل مع الندوة وبالخصوص نذكر أسماء المداخلين :
1. الأستاذ عصام عدنان الصميدعي
2. الأستاذ طه عبد الوهاب أحمد
3. الأستاذ سلطان السلطاني
4. الأستاذ مالك المالكي
5. الأستاذ علاء الوردي
6. الأستاذ نوري جاسم