المتاحف في العراق

( شذى العبيدي )

بمناسبة ذكرى تأسيس المتحف الوطني العراقي 28 فبراير 1926م كذلك يطلق عليه المتحف العراقي أو متحف بغداد وهو متحف أثري قديم وتاريخي يقع في منطقة العلاوي بمدينة بغداد يعرض مجموعات قطع أثرية لحضارات بلاد الرافدين وكذلك الأثار الأسلامية في العراق و أثار العصور الحجرية وقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز إن المتحف العراقي يحتوي مقتنيات أثرية لايوجد لها نظير في العالم و يعتبر من أهم المتاحف العالمية فهو يغطي تاريخ يعود الى أكثر من 500 ألف عام قبل الميلاد ويحتوي مجموعات أثرية نادرة .
ولأهمية المتاحف وأثرها في المحافظة على الأرث الحضاري للأجيال القادمة دعم المركز الثقافي البغدادي عملية إقامة المتاحف على قاعاته ويحتوي عدداً من المتاحف المنوعة, منها :

متحف الشهيد المفكر عزيز السيد جاسم :
حيث أستطاعت عائلته المحافظة على مكتبة الفقيد الشخصية مدة ثلاثون عام تحتوي مقتنيات شخصية خاصة والمكتبة و مكتبهِ الخاص وبعض الأثاث القديم الخاص بالفقيد وعدد من الرسائل الشخصية لأدباء عرب من الخارج تمتد ل 60 عام، تعاونت إدارة المركز في إستحداث القاعة وعلى قول إبن الفقيد يعتبر المركز المكان الأنسب للعرض و وجه من جانبه للأسر العريقة ومن يروم الحفاظ على مقتنياته بإستغلال الفرصة لأجل عرض موروثاتهم و الحفاظ عليها .

متحف أرض السلام لصاحبه الأستاذ صباح السعدي :
منذ عامين فتحت قاعة أرض الرافدين على أحدى قاعات المركز الثقافي البغدادي وكان للدعم المعنوي و التشجيع حيث وفر القاعة لأجل عرض المقتنيات الأثرية فالمتحف يحتوي على أثار قديمة يزيد عمرها عن 100 عام  وقسم منها يعود للعهد الملكي و العثماني ومن مقتنياته جرجر من الخشب يستخدم في الحراثة من الخشب عمره أكثر من 100 عام و أواني نحاسية حيث تعود بعض القطع لعام 1776م وكثير من البسط والأواني الزجاجية .

متحف دار السلام لصاحبه الأستاذ محمد السيد علوان :
ويشير الأستاذ علوان بالدعم المعنوي و التشجيع المستمر من إدارة المركز و التذليل الصعوبات لظهور المتحف بما يليق بمعروضاته القيمة والتي تحتوي على عدد من الأسلحة القديمة المستخدمة من قبل الثوار وعلى عدد من الأزياء القديمة العراقية و أزياء حربية إستخدمها الجيش العراقي عبر عصوره و عدد من الأجهزة الكهربائية القديمة و الكامرات المستخدمة للتصوير و أجهزة تلفزيون من أول إختراعها كذلك على أجهزة الراديو الضخمة الحجم و أدوات نحاسية قديمة .

متحف الأديب عبد الحميد رشودي :
تحتوي القاعة على كتب ثمينة أدبية كذلك هناك موجودات شخصية مثل المكتب والعصا والقبعة ومعرض للمقتنيات و دولاب شخصي كذلك عدد من الجرائد قديمة الإصدار تعود لفترة الخمسينيات و أثاث خاص مثل طفاية السكائر والمروحة و صور التخرج الخاصة بالأديب ومواد عديدة .

متحف الأديب ميخائيل عواد :
هذه القاعة لاتقل أهمية عن سابقاتها خصوصاً لما يحتل الأديب من مركز مهم فهو قامة من قامات الأدب السرياني و كذلك اللغة العربية وتحتوي القاعة على المقتنيات و الأثاث الشخصي للأديب ومجموعة من كتبهِ الشخصية و أعداد كاملة من مجلات الأدب السرياني و نسخ خاصة من الإنجيل المقدس بطبعة أثرية قديمة و نسخ من المصحف الشريف كذلك تحتوي على صور شخصية والمكتب الخاص والمسبحة و مواد أخرى كان يستخدمها الأديب .

متحف عالم الري والحضارة أحمد سوسة :
مهندس الري وأستاذ العلوم والثقافة و صاحب مؤلفات مهمة في التاريخ و واضع الأطلس الجغرافي المهم على نطاق العالم المهندس الدكتور أحمد سوسة و متحفه المهم بعد أن تبرعت به عائلته لتضمهُ قاعة في المركز الثقافي البغدادي حيث يحتوي على مقتنيات شخصية خاصة و مكتبة العالم الخاصة و نسخ كاملة من المجلات الدورية في عهود سابقة و موجودات خاصة كالعصا و المسبحة و الأختام التي كان يصنعها بيده وساعته الشخصية و نظارة القراءة و الصورة المرسومة الشخصية للعالم و موجودات كثيرة مما كان يستخدمها في حياته بالإضافة لشهاداته و أبحاثه و ما كتبته الصحف و المجلات عن إنتاجاته و علومه .

بعد هذه السياحة نرى و بوضوح بصمة المركز الثقافي البغدادي بالحفاظ على المقتنيات و تعريف الجمهور بأهميتها و عرضها بما يليق بأصحابها و مكانتهم العلمية و الأدبية للأجيال .

وسوم :
مواضيع متعلقة